الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

116

تفسير روح البيان

لم تمت ويؤيده قوله عليه السلام ( إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره فإنه لا يدرى ما خلف عليه ثم يقول باسمك ربى وضعت جنبي وبك ارفعه ان أمسكت نفسي فارحمها وان أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ) وفيه إشارة إلى أن المقصود من الحياة هو الصلاح وما عداه ينبغي ان يكون وسيلة اليه إِنَّ فِي ذلِكَ اى فيما ذكر من التوفى على الوجهين والإمساك في أحدهما والإرسال في الآخر لَآياتٍ عجيبة دالة على كمال قدرته وحكمته وشمول رحمته لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ في كيفية تعلق الأرواح بالأبدان وتوفيها عنها تارة بالكلية كما عند الموت وإمساكها باقية بعد الموت لا تفنى بفناء الأبدان وما يقربها من السعادة والشقاوة وأخرى عن ظواهرها فقط كما عند النوم وإرسالها حينا بعد حين إلى انقضاء آجالها وانقطاع أنفاسها وفي الكواشي ( لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) فيستدلون على أن القادر على ذلك قادر على البعث كما قال الكاشفي [ براي كروهى كه تفكر كنند در امر أماته كه مشابه نوم است ودر أحيا كه مماثلتست به يقظه ودر تورات مذكور است كه اى فرزند آدم چنانچه در خواب ميروى بميرد وچنانچه بيدار ميكردى برانگيخته شوى ] فالموت باب وكل الناس داخله وفي الحديث القدسي ( ما ترددت في شئ انا فاعله كترددي في قبض نفس عبدي المؤمن ) لما كان التردد وهو التحير بين الشيئين لعدم العلم بان الأصلح أيهما محالا في حق اللّه تعالى حمل على منتهاه وهو التوقف يعنى ما توقفت فيما افعله مثل توقفى في قبض نفس المؤمن فانى أتوقف فيه وأريه ما أعددت له من النعم والكرامات حتى يميل قلبه إلى الموت شوقا إلى لقائي . ويجوز ان يراد من تردده تعالى إرسال أسباب الهلاك إلى المؤمن من الجوع والمرض وغيرهما وعدم إهلاكه بها ثم إرسالها مرة أخرى حتى يستطيب الموت ويستحلى لقاءه كذا في شرح السنة ( يكره الموت ) استئناف جواب عمن قال ما سبب ترددك أراد به شدة الموت لان الموت نفسه يوصل المؤمن إلى لقاء اللّه فكيف يكرهه المؤمن وفي الحديث ( ان أحدكم لن يرى ربه حتى يموت ) تا نميرد بنده از هستى تمام * أو نبيند حق تعالى والسلام مرك پيش از مرك امنست اى فتى * اين چنين فرمود ما را مصطفى قال بعضهم [ واز موت كراهت داشتن بنده را سبب آنست كه محجوبست از ادراك لذت وصال وكمال عزتي كه أو را بعد از موت حاصل خواهد شد ] ( وانا اكره مساءته ) اى ايذاءه بما يلحقه من صعوبة الموت وكربه ( ولا بد له منه ) اى للعبد من الموت لأنه مقدر لكل نفس قال بعضهم [ واگر چه حق تعالى كراهت دارد كه روح چنان بنده قبض كند اما چون وقت آيد از غايت محبت كه با بنده دارد حجاب جسم كه نقاب رخسارهء روح است براندازد ] حجاب چهرهء جان ميشود غبار تنم * خوشا دمى كه أزين چهرهء پرده برفكنم فعلى العاقل ان يتهيأ للموت بتحصيل حضور القلب وصفاء البال فان كثيرا من أرباب الحال والمقال وقعوا في الاضطراب عند الحال : وفي المثنوى